ذاكرة المستقبل
البلبل العجيب في محميَّة سَرْنديب
وَلَمْ أرَ مثل الهمِّ ضاجعهُ الفتى
ولا كسوادِ الليل أخفق طالبه
(أبوالنِّشْناش النَّهْشَلي)
جمعة اللامي
Juma_allami@yahoo.com
sharjah_misan@yahoo.com
أما أبو النِّشْناش، فهو الشاعر التميمي، الأشهر بين صعاليك العرب من قبيلة بني تميم، وكان يعترض طريق القوافل بين الشام والحجاز. ولقد ظفر به أحد ولاة الخليفة مروان بن الحكم فسجنه. غير أنه فرّ من سجنه، وعاد ليأخذ القانون بيديه، ويستر حاجات بعض أهل الخصاصة.
علقت مريم بنت مطر: “وماذا يخسر الفقير غير فقره، إذا ما انتوى عملاً ضخماً؟”.
قال الماجدي: “على رِسلِك ياأم عيسى، فما كل ما يتمناه المرء يدركه، والأحوط في مثل هذه الأمور، أن يتريث الإنسان، فلعلّ الانتظار يورثه راحة بال، ولو لهُنيهة، ولعل نشيداً واحداً، بصوت جميل يعدل كتيبة من جند كماة”.
ثم التفت نحوي، وقال: “وأنت، يا أخي، ماذا تقول في خبر اللص التميمي، كما يصفه البعض، أو الثائر النَّهْشلي، كما يحبّ أن يدعوه بعض المعاصرين؟”.
قلت: خطر لي أن أروي على مسامعكم، مافي جعبتي من أخبار محمية سَرْنديب، وما حدث فيها من أمر عجيب، لولا أنك بادرتني بسؤالك”.
تبسَّم الماجدي وقال: “ايه يا “شايع الشرقي”، لا تزال كما كنت تكتب في “الخليج” في تلك السنوات، 1980-،1986 فترد البيوت من أبوابها، بالحكاية المثبتة، والأقصوصة الموضوعة، والسانحة المرسلة”.




















ترجمــــــــــــة









;
