فضاءات ميسانية موقع خاص يحرره أدباء ومثقفو محافظة ميسان ويعتمد الموضوعات الأدبية والفنية والثقافية والصحفية الحرة التي تدعو للمحبة والتسامح والوحدة @ الموضوعات تعبر عن رأي كتابها  @ أخبـــــار @ موضوعات صحفية مختلفة @ شعــــــــر @  قصـــــــــــة  @  فنـــــــــون @ راسلونا على البريد  @   majidalbaldawi@yahoo.com 
 
ماجــــــد البلــــــداوي
المشــــــرف العــــــام
 

المكتبة العصرية في ميسان

أيار 1st, 2007 كتبها fadaat mesanea نشر في , تقارير صحفية

المكتبة العصرية في ميسان

 بوصلة المدينة وعلامتها الفارقة

كتب: ماجد البلداوي

كثيرا ما تستوقف الزائر لمدينة العمارة محطات رئيسية تمثل معالم بارزة في خصوصية هذه المدينة وخاصة تلك الملامح الفلكلورية والتراثية الشامخة والمحال القديمة التي حافظت برغم عمرها الزمني الطويل على خصوصية عملها..، إنها المكتبة العصرية،

تعد هذه المكتبة  أهم أبرز المكتبات في ميسان حيث يعود تاريخ تأسيسها إلى عام  1929 فهي تمثل رمزا في ذاكرة الميسانيين حتى صارت جزءا من مفردات حياتهم اليومية .. فهي  نقطة الجذب المغناطيسي لكل الزائرين لهذه المدينة وبعضهم يسميها  مفتاح الدلالة .. أو استعلامات سوق العمارة الكبيرة أو صندوق البريد ولها  خطت أجمل اليافطات  من قبل الخطاطين وعندها توقف القصاصون والروائيون وذكرها الشعراء بقصائدهم وسيرهم الذاتية .. ومنهم أبتدا أدباء المدينة مسيرة  قراءاتهم الأدبية الأولى كما يتذكر اغلب أبناء المدينة ورموزها الفكرية والأدبية  يوم شراءه لفايل التسجيل في المدرسة الابتدائية .. إذ كانت المكتبة الوحيدة التي تبيع القرطاسية والكتب ولو أردت السؤال عن مكان في السوق فان النقطة الدالة هي المكتبة و

المزيد


الطــــــــــيور المائــــــــــــــــــية

آذار 30th, 2007 كتبها fadaat mesanea نشر في , تقارير صحفية

 

بضاعة شتائية

الطــــــــــيور المائــــــــــــــــــية

بين موسم الهجرة وشباك الصيادين

لماذا يطلق الصيادون أسماء الطيور على أطفالهم

كتب /ماجد البلداوي

تشهد مدن جنوبي العراق سنويا .. وخاصة خلال شهري تشرين الثاني وكانون الأول توافد أعداد هائلة جدا من الطيور المائية التي تهاجر سنويا من موطنها الأصلي في ( شمالي روسيا والمناطق القطبية فيها) هربا من موسم تراكم الكتل الجليدية ,, وبحثا عن الدفء الذي تجده في مناطق جنوبي العراق حتى تجد من يقتنصها لتباع في الأسواق ..

وتختلف هذه الطيور في أشكالها وأحجامها وألوانها إذ تتميز بلحومها الشهية ذات السعرات الحرارية العالية مما يفسر الإقبال الواسع لشرائها .. فما هي أسرار تلك الطيور .. وما هي أسماؤها وأنواعها ؟ سألنا السيد لطيف عابدين الذي يمتهن عملية صيد وبيع الطيور المائية منذ الستينات ..

يقول السيد لطيف : آن الطيور المائية على أنواع هي ( البط والخضيري وأم سكة وأم جامل والحذاف ودجاجة الماء والكوشمة والبط والكوشرة والبربش والبش والبرهان ) وغيرها من الأنواع ولها فصائل مختلفة والوان حيث يصبح موسم هجرتها فرصة سانحة لصيدها..

ويقول السيد عابدين: ان طرق صيد تلك الطيور تختلف تبعا لنوعيتها ولاسيما ان بعضها يكون عصيا على السيطرة لذلك يعمد الصيادون الى استخدام طرق مختلفة للاحتيال عليها وايقاعها في الشباك .. فالصيد بواسطة(الشباك) تتم بنصب مجموعة من الشباك مختلفة الانواع منها الشباك الخفيفة والخشنة ذات الفتحات الكبيرة وطبقا لطريقة ونوعية الطيور وتوضع على حافات المسطحات المائية بعد رمي الاعلاف و(الطعم) في الحافات حتى اذا مااقتربت تلك الطيور فسوف تقع في المصيدة وتعرف هذه الطريقة (بالد

المزيد


البيئة في جنوب العراق

آذار 18th, 2007 كتبها fadaat mesanea نشر في , تقارير صحفية

بعد أن تعرضت لخسائر فادحة

البيئة في جنوب العراق

بين الإرهاب البيئي وانتهاك حقوق الإنسان

الطيور المائية والأسماك نعمة يبددها الصيادون باستخدام السموم

العمارة/ ماجد البلداوي

لعل أبرز ماتعرضت له الكائنات الحية في بيئة جنوب العراق لخسائر فادحة هي الطيور المائية والبرية والأسماك الأمر الذي هدد بأنقراضها نتيجة لإجراءات التدمير البيئي الشامل الذي أهلك الزرع والضرع ..، وعمليات تجفيف الاهوار التي دقت ناقوس الخطرمعلنةحربها الظالمة على الحياة العراقية في الجنوب..، فقد كان قرار تجفيف الاهوار متعسفا بحق عرب الاهوار وإسكات صوتهم المتطلع لغد مشرق وسعيد ..، وتغييب هتافه النبيل من اجل الحرية والحياة المنشودة ..، وخنق هديل الطيور المائية وقطع الحبل السري لهذه المدن وتشريد أهلها إلى مناطق أخرى وتحويل تلك المساحات الشاسعة من غابات الماء والقصب الغنية بالخيرات والطيور..والآثار إلى صحارى قاحلة لاتستقبل ( طيور الخضيري والحذاف وأبو سكة والهربان والكوشمة ) وأنواع أخرى كثيرة ولاتسبح في مويجات حافات القصب أسماك البني والشبوط والكطان وبقية الأنواع الأخرى .. بحجة التوسع بالرقعة الزراعية ..، وتأمين غذاء الشعب دعما لخطة التنمية الزراعية ..، وبرغم كل تلك المزاعم والوعود الفنطازية..، قامت الشركات بتنفيذ اكبر حملة لتجفيف مياه الاهوار في مجمل مدن الجنوب وإنشاء ما يسمى ( بمشاريع الخير الاروائية) ولذلك تم تشريد العوائل في تلك المناطق ..

وهدر مليارات الدنانير من أموال الشعب النفطية لتسريع إنجاز عمليات تجفيف الاهوار وتحقيق الأهداف الخفية التي تكمن وراء هذه الأعمال..إلا آن الزراعة في هذه البقعة فشلت مثلما فشلت كل النوايا الخبيثة الأخرى المبيتة الرامية لتجفيف مشاعر عرب الاهوار ومواطني المنطقة وانتهاك حقوقهم الإنسانية المشروعة في العيش تحت سقف آمن ..فقد افتضح الأمر ..،وذهبت كل (الوعود الأسطورية) أدراج الرياح..

(لماذا اختفت أسماك الكطان والبني والشبوط؟)

وتعد الأسماك المادة الغذائية الرئيسية التي تكاد لا تخلو منها مائدة العائلة العراقية منذ عقود طويلة من الزمن.. وخاصة خلال الأعياد والسفرات السياحية ولان محافظات الجنوب تعد المورد الرئيس للأسماك بمختلف أنواعها نظرا لأتساع رقعة الاهوار والمسطحات المائية فيها .. فان أبناء الجنوب متهمون دائما بان لهم حصة الأسد وموائدهم عامرة بالأسماك التي تعتبر من اللحوم البيضاء الغنية بالبر وتينات والفيتامينات ولأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ـ على وفق العرف القانوني ـ السائد فان حقيقة الأمر تؤكد بدليل قاطع لا يقبل اللبس أو التزوير مدى حالة الحرمان التي عاشها أبناء الجنوب من نعمة هذا المورد المائي المهم الذي من الله به على أبناء هذه المنطقة والمأساة التي عاناها عرب الاهوار خصوصا وهي شاهد الإثبات الحقيقي على هذه المسألة .. حيث كانت أغلب كميات الأسماك تذهب لموائد بعض التنفذين دون أن تمر بعلاوي السمك .. عدا بعض الحصص التي يستولي عليها المسؤولون في ( محافظات العمارة والبصرة والناصرية )في حين يبقى المواطن المسكين يتفرج إذ لاحول ولاقوة إلا بالله العزيز .. الحكيم .

وتشير المعلومات المؤكدة بان أكثر من 450 طن من الأسماك أسبوعيا تصادر إلى أحواض المتنفذين ..، ولكن تبقى صغار الأسماك مطلقة السراح فترسل إلى علاوي الأسماك وباعة الرصيف لتباع بأسعار مناسبة .. ولكنها أصبحت الضيف المعتاد علة مائدة العائلة التي اكتفت بهذا القدر من النصيب !!وهكذا اختفت أنواع مهمة من تلك الأسماك المشهورة بطعمها مثل البني والشبوط والكطان بعد انتم اعتقالها بأمر السلطات الرئاسية وزجت كأي سجين محكوم بالموت في أحواض خاصة تنتظر مصيرها المحتوم شويا بالنار لأدامة موائد السمر الخاصة بأصحاب هذه القصور !! وبالرغم من سقوط النظام ومرور اكثر من عشرة اشهر على تحرير العراق وشعبه من حالة الظلم والطغيان .. إلا أن الأسماك ( حافظت على موقفها المبدئي ) فهي لاتزال غائبة من موائد العراقيين عدا استثناءات قليلة سنعود لذكرها ..،

فما هي حقيقة موضوع الأسماك ..، ومن يقف وراء اختفائها والصفقات التي كانت تجري بالسر على حساب حاجة المواطنين المغلوب على أمرهم ؟؟

ولأجل الإجابة على مثل هذه التساؤلات .. قمنا بجولة ميدانية شملت علاوي الأسماك والصيادين واصحاب الحقول والباعة الجوالين وعدد من المواطنين .

// يقول السيد جمعة سهيل عودة من علوة اسماك العمارة : ان سر اختفاء الأسماك يعود لجملة من الأسباب الأساسية منها تجفيف الاهوار من قبل أجهزة النظام السابق وتهجير الصيادين وابناء الاهوار الذين يمتهنون  عملية الصيد مما أدى إلى هلاك الثروة السمكية .. عدا مسطحات محددة تتوزع ضمن ناحية المشرح وقضاء الكحلاء واهوار السناف المحاذية لإيران والتي يسيطر عليها بعض تجار الأسماك ويقومون بتصدير الأسماك إلى بغداد بموجب اتفاقات خاصة ورسمية حيث يتم اختيار الأصناف الجيدة والنادرة .. فيما يرحل الباقي عن طريق وسطاء آخرين إلى المطاعم الكبيرة وفنادق الدرجة الأولى .. الأمر الذي أدى إلى تصاعد أسعارها بشكل يتعذر على العائلة العراقية شرائها بل تكتفي بشراء صغار الأسماك المسماة ( الزوري) التي أصبحت بضاعتنا الوحيدة لكسب الرزق ..، ويقول السيد عبد الحسين الحاج كاظم (تاجر جملة ) منذ بداية التسعينات وانحسار كميات المياه في فروع نهري دجلة والفرات وتجفيف أهوار الجنوب أصبحت مهنة صيد الأسماك من المهن المهددة بالانقراض نظرا لشحة السمك وصدور قرارات جائرة للصيد في المسطحات المائية إلا للبعض الذين منحوا تصريحات خاصة من قبل السلطات الرئاسية العليا لغرض التعهد بايداع الأسماك التي يتم صيدها في حقول منتجعات مقربي رئيس النظام السابق .. بعد ان اصبح لأتباع النظام ومقربيه حقولا خاصة بتربية الأسماك والدواجن واستحواذهم على السلف الخاصة والأعلاف على حساب حاجة البلد الى استثمار مثل تلك المشاريع لتنمية الثروة السمكية وتوفير غذاء الشعب من اللحوم البيضاء لشعبنا الذي ذاق ويلات الحصارات المتلاحقة ..،واضاف ان من أسباب شحة الأسماك هو قلة تصاريف المياه من قبل السدود والخزانات إلى الانهار والجداول أضف إلى ذلك حالة التلوث التي حصلت في تلك الأنهر والجداول نتيجة ماتطرحه المصانع والمعامل من مياه صناعية ومياه المبازل أدت إلى نفوق أعداد هائلة من الأسماك كما ان عمليات الصيد الجائرة التي يعمد اليها البعض من الصيادين بهدف تحقيق الربح السريع على حساب هذه الثروة وصحة المستهلك .. حيث يستخدمون في صيدهم مواد كيمياوية سامة واعلاف معفرة بالمواد الكيمياوية التي تؤدي بالنتيجة إلى هلاك كميات كبيرة جدا من

المزيد


اهوار العمارة

آذار 18th, 2007 كتبها fadaat mesanea نشر في , تقارير صحفية

 

 أهوار العمارة

عنقاء تنهض من جديد

العمارة/ ماجد البلداوي

كأي أسطورة من أساطير ألف ليلة وليلة التي قرأناها كثيرا .. هكذا تنتهي أسطورة الاهوار وقصة المدن المنكوبة التي عاقبها الساحر بعد أن حولها إلى مدن بلا روح، مدن هاجرها أهلها فغابت عن الوعي سنوات طويلة .

هكذا بدأنا نسرد الحكاية لأطفالنا الذين كبروا مع الألم بلا مدن تؤرخ لهم تأريخ الأشياء ليستمعوا إلى مفردات القصص ، ورحلات الصيادين في غابات القصب والناس البسطاء والتعب اليومي وليتذوقوا طعم الخريط الأصفر الشهي ..،

سيرة ليست شخصية عن طفولات الماء والقصب والإنسان

كان علي أن ابدأ الحكاية من آخرها لولدي الذي فتح عينيه على الدنيا في زمن بلا ملامح سوى الذاكرة الموجعة التي ورثها عن أبيه.. وهو يحاول سرد الحكاية مستعينا بملامح أجداده ووجوههم المتعبة التي خذلتها سنوات الغربة فتركت آثارها كخطوط متعرجة وسحنات جنوبية نسيت أمنياتها المؤجلة التي طواها الانتظار المرير.. تلك الوجوه تقرأ فيها عناوين عدة لايمكن حصرها .. أو تدوين مفرداتها بسهولة .. إنها سنوات يمكن أن نعد خطواتها بحجم الوجع الذي تراكم في الصدور والخوف الذي تغلغل في الأعماق..، والقلق الذي غلف أجفان العيون المتطلعة لفضاءات رحبة .. فهي الشاهد الوحيد على حقيقة الحلم .. والأسطورة..

ماهي الأهوار..؟ متى نشأت ؟

يقول الباحث جبار عبد الله الجويبراوي :"كانت الرحلة إلى عالم الاهوار تمثل طوفانا حقيقيا لغسل الروح وتنقية النفس من ادرانها .. فلو رجعنا إلى ملحمة كلكامش لوجدنا أنها ملحمة مائية نبعت من الهور للبحث عن سر خلود الحياة .. فمياه الاهوار تنساب فيها الطيبة والسهولة والنخوة ..، وعلى سطوح مياه الهور نقشت الأساطير والميثلوجيا .. ومعالم الإنسان السومري .. فترى القصب وهو شامخ في وسط الهور يتحدى العصور برغم كل الأعاصير والفيضانات وترى الرجال وعلامات التحدي منقوشة في جباههم وهم يكدحون .. والاهوار كما يصفها الباحث جبار عبد الله الجويبراوي في كتابه( سلاما أيتها الاهوار)هي مناطق منخفضة من أراضي السهل الفيضي يغمرها الماء بعمق قليل منها مايبقى مغمورا به طوال السنة ومنها مايجف كله أو بعضه في فصل الصيف وباعتبار السهول الفيضية في العالم بصورة عامة توجد الاهوار عادة في المناطق الدلتاوية عند مصبات الأنهار .. في البحار وتفسر أسبابها بان مثل هذه المناطق تكون مقتطعة حديثا من شواطئ البحار ولم يكمل ملؤها بعد بالرواسب التي تنقلها الأنهار سنويا في أوقات فيضاناتها .. وباعتبار السهل الفيضي في العراق فان ظاهرة الاهوار فيه تبدو بصورة شاذة وذلك أولا لأنها لا توجد عند مصب شط العرب في الخليج وثانيا لأن وجودها لا يقتصر على القسم الأسفل منه وانما توجد أيضا في قسميه الأوسط منهما والأعلى كما توجد في شرق نهر دجلة وفي غرب نهر الفرات وفيما بينهما من أراضي .. ويطلق عرب الاهوار على المستنقعات (Marshes) اسم هور وهو تعبير جامع يدل على مساحة المستنقعات الدائمية والموسمية والمياه الفائضة ومنابت البردي أيضا ويطلقون على البركة(Lagoon ) اسم البركة .. وتمتد الاهوارعلى سطح السهل الجنوبي بثلاثة نطاقات .

//النطاق الأول هو الاهوار الشرقية على نهر دجلة وتشتمل على الاهوار الواقعة على الجانب الأيسر من النهر وهي من الشمال إلى الجنوب ومنها أهوار جصان والشويجة والسروط والسناف والجكة والحويزة ..، كما تشمل الاهوار الواقعة على الجانب الأيمن لنهر دجلة وهي من الشمال إلى الجنوب وتتضمن هور أم البروم وهور المصندك والسعدية والدويمة وعودة والصحين .

//النطاق الثاني هو الأهوار الوسطى الواقعة بين نهري دجلة والفرات وتشتمل على الاهوار الآتية من الشمال إلى الجنوب وتتضمن هور عكركوف وعويريج والشكوس( البرغوثيات ) ودملج وأبي عجول وهور البدعة ( الغاموكة) والصيكل وأم البني .

// النطاق الثالث ويشمل الاهوار الغربية الواقعة على نهر الفرات منها الاهوار الواقعة على الجانب الأيسر من نهر الفرات الممتد من الشمال إلى الحنوب والتي تشمل هور أبن نجم والرماح وأبي حجار وهور الله وهور لفته ..، أما الاهوار الواقعة على الجانب الأيمن منها فهي اهوار اللايح في الشمال وهور الحمار في الجنوب .. حيث تزداد مساحة هذه الاهوار خلال موسم الأمطار وذوبان الثلوج إذ تدخل النهرين كميات عظيمة من المياه فتتسرب إلى تلك المناطق المنخفضة وما أن ينتهي موسم الفيضان وتنخفض مناسيب المياه وترتفع درجات الحرارة في الصيف حتى تتقلص مساحاتها وعلى هذا يمكن تقسيم تلك الاهوار إلى قسمين هما الاهوار الفصلية والاهوار الدائمية .

والاهوار هي مجموعات من القرى المتناثرة التي كونت لها أكواخا من عيدان القصب ( البواري )المنسوجة فوق جزر اصطناعية طافية فوق الماء تسمى ( الجباشات ) أو جبايش..، وتبقى الاهوار ككل مكان تأريخي تكتنفه الأساطير..، ولسعة المنطقة وامتدادها ولكثافة البردي والقصب وتعذر التوغل في جهاتها أنطلق الخيال يعقد أساطير مجنحة فهذه المناطق المجهولة ذات الممرات الوعرة تضم تلالا تحوي كنوزا وثروات طائلة من الذهب والفضة والمجهورات التي لاتقدر بثمن وأنها محصنة ولايستطيع أحد الوصول إليها لأنها محفوظة في مكان أمين يقال له (أحفيظ ) وهذه هي إحدى الأساطير التي تداولها أبناء الاهوار وتوارثوها أبا عن جد وتناقلتها الأجيال جيل بعد جيل ..، وهكذا فان الأسطورة وحكايات الأجداد المبنية حتما على قوى خفية تثير

المزيد


الصابـئة المندائيون

آذار 18th, 2007 كتبها fadaat mesanea نشر في , تقارير صحفية

 

 

 

مراسيم تعميد وأدعية في زمن مندائي جديد

الصابـئة المندائيون: ـــ

( البنجة) أسعد أيام السنة وأبهاها على الإطلاق

 كتب: ماجد البلداوي

تنتشر طائفة الصابئة المندائيين في بقاع عديدة من أرض السواد والجزيرة وبلاد مابين النهرين..، وتؤكد المصادر التي تناولت موضوع الصابئة على أن دين الصابئة كان موجودا في المنطقة العربية قبل الإسلام وقد استمر بعده..، وان فئات من معتنقي هذا الدين يسكنون في أماكن مختلفة من تلك المنطقة منذ القدم ..، وأقدم تلك المصادر العربية الإسلامية هو القرآن الكريم الكتاب الديني الثابت زمانا ومكانا والذي أشار في ثلاث آيات واردة في ثلاث سور من سوره الكريمة وهي ( سورة البقرة وسورة المائدة وسورة الحج) إلى وجود الصابئة مع فئات دينية أخرى معروفة في الجزيرة العربية كاليهود والأنصار ..، كما أشارت الدرسات والمصادر التاريخية وكتب الصابئة لكلمة الصابئة المشتقة من الفعل الآرامي .. المندائي صبأ ويعني أصطبغ ، تعتمد، ارتمس في الماء .. أما كلمة المندائيين فمشتقة من كلمة مندا والتي تعني في المندائية المعرفة أو العلم وبذلك يكون معنى عبارة الصابئةالمندائيين المصطبغين المتعمدين العارفين بدين الحق وحسبما وردت في القرآن الكريم ( بسم الله الرحمن الرحيم ) صبغه الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له عابدون.. صدق الله العظيم .. ووردت في الإنجيل على لسان السيد المسيح (ع) ( وبالصبغة التي اصطبغ بها تصطبغ) أما كلمة مندي فإنها تعني دار العبادة أوبيت المعرفة وبيت العلم والمعرفة ..،وترتكز الديانة المندائية على خمسة أركان هي : التوحيد والتعميد والصلاة والصوم والصدقة .

وللصابئة المندائيين العديد من الكتب الدينية المقدسة هي الكتاب المقدس (كنزا ربا ) ويعني الكنز العظيم وهو يجمع صحف آدم وشيت وسام (ع) ويقع في 600 صفحة وهو بقسمين الأول من جهة اليمين ويتضمن سفر التكوين وتعاليم الحي العظيم والصراع الدائر بين الخير والشر والنور والظلام ،وكذلك تفاصيل هبوط النفس في جسد أدم(ع) كما يتضمن تسبيحات للخالق واحكام فقهية ودينية .. أما القسم الثاني من جهة اليسار يتناول قضايا النفس وما يلحقها من عقاب وثواب ومن الكتب الأخرى هو كتاب( دراشة اديهيا): ويضم تعاليم وحكم ومواعظ النبي يحيى بن زكريا (ع) وكتاب الأنفس : ويضم قصة هبوط النفس في جسد آدم (ع) وكتاب آدم بغرة : وهو شرح لجسد الإنسان ..، وكتاب القلستا : وهو تراتيل طقوس الزواج وكتاب النياني : وهو كتاب الصلاة والأدعية إضافة إلى دواوين متنوعة وعددها 24 ديوانا ..،ويؤمن الصابئة المندائيون بالله ووحدانيته ويسمى في كتابهم المقدس والكتب الدينية الأخرى ( الحي العظيم و( الحي الأزلي)كما يؤمنون بان آدم (ع) هو الرجل الأول وهو أول أنبيائهم ومعلمهم والنبي شيت((ع) ويسمى شيتل في المندائية وسام بن نوح (ع) وبعده يحيى بن زكريا (ع)

 وعن لغة الصابئة واعيادهم الدينية وطقوس التعميد ومراسيم الزواج المندائي وامور اخرى حدثنا عنها السيد نزار شنيشل رئيس مجلس شؤون الطائفة في محافظة ميسان اذ يقول:" آن لغة الصابئة فرع من اللغة الآرامية الشرقية المتفرعة من عائلة اللغات السامية إذ آن جميع المخطوطات الدينية قد دونت بها كما أنها اللغة المتداولة في إجراء الطقوس والشعائر الدينية حتى ألان ويؤمن الصابئة المندائيون بان الخالق علم آدم(ع) العلم والمعرفة فعرف ربه ونفسه وقرأ الأبجدية الأولى (أ..با..كا..دا )وعرفها كذلك المختارون المصطفون من أبناء آدم(ع) وذريته الذين كانوا أنبياء ومعلمين على مر العصور وتتكون الأبجدية المندائية من 24 حرفا تبدأ بحرف الألف وتنتهي به لاعتقادهم بان كل الأشياء تعود الى أصولها وبدايتها وتنتمي اللهجة المندائية إلى أسرة اللغة الآرامية وتعتبر في علم اللغات لهجة من اللهجات الشرقية الآرامية ويتكلم بالمندائية طائفة الصابئة المندائيون التي تقطن في جنوب العراق ..،

ويؤكد المؤرخون العرب ( حمزةالاصفهاني ، ابن خلدون المسعودي)آن القبائل الآرامية ترجع إلى الأصل العربي فهي والعرب البائد أو العرب العاربة من اصل واحد ويقول هو ميل في كتابه (( التقاليد العبرانية القديمة)) آن الآراميين الذين يرجعون إلى اقدم الأزمان والذين ورد ذكرهم في الكتابات القديمة كانوا ينتمون إلى العراق البدوي وهم يحملون نفسالاسماء التي نجدها في التسميات العربية لذلك إننا لانكون قد جازفنا في الكلام عندما نؤكد آن الآراميين في الآلف الثاني قبل الميلاد وحتى في العصور التالية التي تمتد إلى ز

المزيد


أدوية الأرصفة

شباط 10th, 2007 كتبها fadaat mesanea نشر في , تقارير صحفية

أدوية الأرصفة هل توفر الشفاء أم الداء؟

كتب: ماجد البلداوي

شكا لي احد الأصدقاء من الصداع الشديد الذي تسببه( حبوب الباراسيتول) التي يتناولها فاستغربت كثيرا وأجبته بان الحبوب يجب أن تسهم في تخفيف وطأة وجع الرأس لا أن تزيد الصداع أكثر،

 فأكد لي بان هذه الحبوب لها مفعول آخر رغم كونها ضد الصداع وعندما جلب لي العلبة استغربت من شكلها وتعذر معرفة منشأها فبادرته بالسؤال: من أية صيدلية اشتريت هذه العلبة؟ فأجابني بأنه ابتاعها من احد البسطيات الموجودة في منطقة الباب المعظم خلف مرآب النقل،

 وعندها أدركت خطورة هذه الأدوية التي تباع على الأرصفة دون أن تتخذ أجهزة الرقابة الصحية أي إجراء مناسب للحد من هذه الظاهرة التي بدأت تنتشر بشكل  أميبي ،

 يقول الدكتور سعدون فلحي: أن الأجهزة الصحية تعمل حاليا لتوفير كل الأدوية وبالأخص للأمراض المزمنة إلا أن وجود البعض من ذوي النفوس الضعيفة يؤدي حتما إلى إبقاء الحال كما هو وعلينا أن نسهم جميعا وبشكل جدي بالقضاء على تلك الظواهر والأشخاص الذين ارتضوا لنفسهم أن تكون ثروتهم على حساب المرضى المغلوب على أمرهم فيسرقون أدوية الشعب ليبيعونها على الأرصفة،

 وقال  الدكتور علي محمود العلاق: ان تناول الأدوية الفاسدة يسبب إشكاليات كبيرة لل

المزيد


تسرب الأطفال من الدراسة

شباط 10th, 2007 كتبها fadaat mesanea نشر في , تقارير صحفية

ظاهرة

من يقف وراء تسرب الأطفال من الدراسة وعملهم في الشوارع؟؟

كتب: ماجد البلداوي

وأنا في سيارتي استوقفني عند الإشارات الضوئية طفل يحمل قناني الببسي لكي اشتري واحدة.. وكان يتحدث لي بطريقة تنم عن قدرة في الإقناع .. ثم تبعه آخر يحمل  علب المناديل الورقية.. وآخر يبيع الموز.. وهكذا تجمع حولي عدد من الأطفال الذين تشعر أمامهم بالحيرة ، والرأفة لحالهم وهم يجوبون الشوارع والأزقة  بحثا عن الزبائن ..من اجل كسب رزقهم بهذه الطريقة.. فتساءلت مع نفسي هل يعقل أن يترك الآباء أطفالهم عرضة لمفاجآة الشوارع .. وفي الشارع ..قد يجد الأطفال ظواهر غريبة بعيدة عن عيون الآباء وحساباتهم فيصبح هؤلاء الأطفال ضحية نزوات ربما تجرهم إلى مهاوي الرذيلة التي تتمثل بممارسة شرب السكائر والخمر والحبوب المخدرة والإدمان على ممارسة أساليب الاحتيال والسرقة وغيرها من الظواهر والعادات المرفوضة في المجتمع حتى أصبح البعض من هؤلاء الأطفال يمارس أسلوب السمسرة وبيع المخدرات والمتاجرة بها لحساب عصابات وتجار لا يهمهم سوى إرضاء نزواتهم الشيطانية بالكسب السريع على حساب صحة وسلامة المجتمع والذي يكون أول ضحاياه الأطفال .. وتساءلت مع نفسي واجب عليها أليس هذه الأفعال هي التي تؤدي إلى التسرب من الدراسة؟!!أن جولة واحدة في شوارع بغداد والمحافظات تجعلنا تدرك حجم الكارثة المحيقة بالأطفال والتي أصبحت تكبر يوما بعد يوم … .. فمن يقف وراء استشراء هذه الظاهرة.. وماهي العوامل المساعدة

يقول الطفل رائد نعيم(15 عاما) الذي  يعمل بائع للموز والببسي في شوارع العمارة : أن الظروف التي تعيشها عائلتي في هذه الأيام اضطرتني إلى العمل كبائع للموز في الطر

المزيد


ظاهرة السرقة عند الأطفال

شباط 10th, 2007 كتبها fadaat mesanea نشر في , تقارير صحفية

ظاهرة السرقة عند الأطفال

هل هو سلوك طبيعي.. أم اضطراب نفسي ؟؟

كتب: ماجد البلداوي

أثارت (علبة الألوان) استغراب( أم احمد ) وتساؤلاتها وهي تفتح حقيبة ولدها المدرسية لتجدها وهي ليست من ممتلكاته الشخصية..، وتساءلت مع نفسها كثيرا .. حيث سبق لها وان  وجدت قبل يومين كراسة للرسم تضم رسومات ملونة.. مع بعض الأقلام والعلب ذات الأشكال المختلفة.. علما أن لديه أقلاما وعلب أكثر جودة منها.. ولكنها عندما تابعت مايجلبه ولدها بين يوم وآخر بدأت تقلق أكثر فأكثر.. فربما يقوم ولدها بسرقة حاجيات من زملائه في الصف نفسه..، وأعادت الأسئلة مع نفسها..ترى لماذا يلجا ولدي إلى السرقة.. فان أباه لم يقصر تجاهه.. فان ديلابه مملوء بمختلف اللعب والمستلزمات المدرسية الغالية الثمن..، ومالذي يجذبه للسطو على ممتلكات الآخرين .. التي نعتبرها تافهة قياسا إلى مايمتلكه؟؟

 وعن موضوع سرقة الأطفال.. عبر العديد من الآباء والأمهات والاختصاصيون في شؤون الأطفال.. الذين اجمعوا على أن السرقة تعتبر سلوك مشين .. لكنه يمكن ان يكون بريئا إذا صدر عن أطفال لا يدركون الفرق بين حقوقهم وحقوق غيرهم.. فأحيانا تبدو ممتلكات الآخرين جميلة ومتميزة في عيونهم .. حتى لو كانت أقل مما يملكون وغالبا ما يأتون من مدارسهم حاملين معهم أشياء ليست لهم .. فقد يلفت نظرهم قلم صغير، وقطعة طبشور ، أو ممحاة أو حتى قطعة حلوى من أحد رفاقهم .. فيأخذونها بدوافع لاتكشفها سوى مكنوناتهم النفسية، وأي الأساليب التي تحمل الحل المناسب للحد من تصرفاتهم؟ أسئلة كثيرة سنحاول الإجابة عليها..

 وتقول السيدة ناهدة سلمان كنت أنا وابني الصغير(5 سنوات) في أحد الأسواق وقد اشتريت له ثيابا وأغراضا كثيرة للمنزل ولاخوته وعند عودتي إلى البيت وجدت معه ( علبة العاب صغيرة) لم اشترها له فسالته مرارا من أين احضرها فخشي الإجابة وادركت تصرفه الغريب فضربته كي لا يجرؤ على تكرار ذلك وفي اليوم الثاني ذهبت إلى نفس البائع ودفعت مبلغ العلبة بعد ان أخبرت البائع بالأمر.

السيدة سهام علي عبد العزيز واحدة ممن يعانون من هذه المشكلة تقول: ابنتي نورا(8 سنوات) غالبا ما تأتي من المدرسة حاملة معها قلم صديقتها أو ممحاتها على الرغم من أنها تمتلك أدوات أفضل منها ..، وفي البداية لم اهتم بالآمر .. لكن عند تكراره عاقبتها  إلا أنها مازالت تكرر ذلك وتأتيني بأ

المزيد


الأساطير

شباط 10th, 2007 كتبها fadaat mesanea نشر في , تقارير صحفية

 

 مع عودة الاهوار

الأساطير الشعبية هل تعود من جديد ؟؟

كتب: ماجد البلداوي

مع عودة مياه الاهوارثانية بعد عمليات التجفيف التي طالت مساحات واسعة من الاهوارتعود حكايات أبناء الاهوار ومفردات حياتهم ومفارقاتهم

 وكأي أسطورة من أساطير ألف ليلة وليلة التي قرأناها كثيرا .. تبدأ اساطير الاهوار وقصة المدن المنكوبة التي عاقبها الساحر بعد أن حولها إلى مدن بلا روح، مدن هاجرها أهلها فغابت عن الوعي سنوات طويلة .

هكذا بدأنا نسرد الحكاية لأطفالنا الذين كبروا مع الألم بلا مدن تؤرخ لهم تأريخ الأشياء ليستمعوا إلى مفردات القصص ، ورحلات الصيادين في غابات القصب  وأحاديث (رحلة الصد مارد) والناس البسطاء والتعب اليومي وليتذوقوا طعم الخريط الأصفر الشهي ..،

 كان علي أن ابدأ الحكاية من آخرها لولدي الذي فتح عينيه على الدنيا في زمن بلا ملامح سوى الذاكرة الموجعة التي ورثها عن أبيه.. وهو يحاول سرد الحكاية مستعينا بملامح أجداده ووجوههم المتعبة التي خذلتها سنوات الغربة فتركت آثارها كخطوط متعرجة وسحنات جنوبية نسيت أمنياتها المؤجلة التي طواها الانتظار المرير.. تلك الوجوه تقرأ فيها عناوين عدة لايمكن حصرها .. أو تدوين مفرداتها بسهولة .. إنها سنوات يمكن أن نعد خطواتها بحجم الوجع الذي تراكم في الصدور والخوف الذي تغلغل في الأعماق..، والقلق الذي غلف أجفان العيون المتطلعة لفضاءات رحبة .. فهي الشاهد الوحيد على حقيقة الحلم .. والأسطورة..

لم تكن الأساطير إلا نتاج لاعتقادات وتقاليد ترسخت في أذهان الناس البسطاء الذين نسجوا خيالاتهم عن حكايات متوارثة تناقلتها الأجيال عبر سنوات طويلة ..، ثم أتسعت بمرور الأيام باتساع الرؤى والخيالات المختلفة لأشخاص تباينوا في الوعي والثقافة والمخيلة ..،

وتتعدد صور تلك الأساطير تبعا للبيئة والمفاهيم والعادات والثقافات في حياة الشعوب ..،ومهما يكن من أمر فان الأسطورة تنمو وتنتعش في أوساط الناس الذين يعانون من حاجة نفسية ..، وخاصة أولئك المغلوب على أمرهم من أصحاب الأحلام الذين لا يملكون سوى الهروب من الواقع إلى ما يبدعه الخيال.. بتحويل الفكر باتجاه آخر بعيدا عن صعوبة الواقع المرير وقسوته

يقول الباحث والناقد والروائي محمد قاسم الياسري: لعل الأساطير والخرافات والأوهام أول ما نشأت في المعابد وبين الكهنة لتسهل عليهم السيطرة على البسطاء باعتبارهم حلقة الوصل بين هؤلاء والقدرات الغيبية التي تمنح أو تحجب ما يطلبه الكهنة والعرافون منها ..، ولأن الأسطورة ناتج اشتراك أجيال متعاقبة كان من الصعب نزعها من صدور الناس وعقولهم بمجرد أضاءتها أو البرهنة على عدم واقعيتها ولذلك كانت الأساطير والخرافات ولاتزال تحتل المكانة الأعم ولأشمل بين مجمل ما يفكر فيه الناس حتى في أكثر الدول تقدما حين يواجهون أمورا ليجدون تفسيرا لها ..، ولهذا أيضا تصعب معرفة أصل الأسطورة أو نسبتها إلى مبدعين محددين لأنها جمعية المصدر لابداية لها لكنها بلا نهاية على ما يبدو

 ويقول الدكتور مؤيد فيصل أستاذ علوم إسلامية:ان الأسطورة هي أمر خارق للطبيعة فهي تستمد تأثيرها من أوهام سيطرت على العقول زمنا طويلا بقوة تقبلها بعد آن أحيطت بهالة من الغموض يصعب اختراقها لارتكازها على معتقدات ومسلمات رافقت تطور الفكر الإنساني من دون أن يتمكن الزمن من زحزحتها عن موقعها على الرغم من كل هذا التقدم والتقنية اللذين أسهما كثيرا في ترسيخ الأسطورة عن قصد أو من دون قصد ..، ولاتزال كتب الأساطير والعرافة والتنجيم وقراءة الطالع والبحث عن ما وراء الطبيعة من أكثر الكتب مبيعا في العالم بسبب غلبة المهتمين بها وازديادهم عاما بعد عام ..، وهذا يؤكد الرأي القائل : آن الأسطورة والخرافة لا تنمو إلا في الأوساط الأكثر عددا والأشد فقرا لكن عدواها تنتقل إلى النخبة التي لن تجد مناصا من الوقوع تحت وطأتها تلبية للاعتقادات السائدة .

(ففي مملكة أصيب شعبها بالجنون نتيجة شربهم ماء النهر الملوث بآفة الجنون سأل الوزير ملكه وقد كانا الوحيدين اللذين لم يشربا من ماء النهر : ماذا علينا آن نفعل يا مولاي ؟ فأجابه الملك : ما علينا سوى أن نشرب من ماء النهر.

 ويقول الأديب ماجد الحسن ( بكلوريوس فلسفة) أن المفهوم الشعبي للخرافة أو الأسطورة يعطيها قدرتها على أن تكون الملاذ الأخير للباحثين عن الغموض والخيال والغيب ..،

المزيد


تقرير اقتصادي

شباط 6th, 2007 كتبها fadaat mesanea نشر في , تقارير صحفية

تقرير اقتصادي

متخصصون يتوقعون لمناطق الاهوار

نقلة نوعية لدعم الاقتصاد الوطني

كتب: ماجد البلداوي

توقع متخصصون في مجال البيئة والموارد المائية والنفط والسياحة ان مناطق الاهوار ستشهد مستقبلا زاهرا اذا ماتوفرت الإمكانيات والخبرات اللازمة وجندت الوسائل المساعدة في اعادة تأهيلها،

 وأضافوا في أحاديث موجزة :أن نقلة اقتصادية كبيرة ستحدث في اطارتنشيط اقتصادات العراق على المدى القريب،فمناطق الاهوار غنية جدا بالثروات السمكية والحيوانية والنفطية ومعروف ان مناطق الاهوار كانت قد تعرضت خلال السنوات الماضية الى عمليات تجفيف واسعة وبنسبة90% مما شكل عبئا ثقيلا جدا على البيئة، فيما تعرضت الثروتان السمكية والحيوانية الى الهلاك وتعرض إنسان تلك المناطق الى حالات التشريد والقمع والقتل،

وقال رئيس المهندسين علي معارج البهادلي مدير هيئة حقول نفط ميسان: أن تدفق المياه في الأنهر وفروعها المؤدية إلى المسطحات المائية سيجعلها محيطا بيئيا مناسبا يسهم بشكل فاعل ورئيسي في عملية تبريد آبار النفط والمكامن النفطية التي لم تستثمر اغلبها بعد، بدلا من تعرضها الى عوامل التبخر والضياعات،حيث تطفو محافظة ميسان على اتساعها على بحيرة نفطية شاسعة الأطراف وتمتد على نحو غير محدد تتوزع ضمن مناطق الاهوار ومدن الشريط الحدودي للمحافظ

المزيد


التالي



 120591

مقاطـــع موسيقية مختارة